عماد الدين الكاتب الأصبهاني
316
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا صيح « 1 » بالأمجاد أقمأ شخصه * وإن زأر الضّرغام في غابه ثغا وإن هدرت يوم الفخار شقاشق * شحا « 2 » فاه يستقري الكلام الممضّغا تلوب المنى من راحتيه على صغى « 3 » * وتمتاح بحرا من يمينك أهيغا « 4 » وشاردة يطوي بها الأرض بازل * إذا اضطرب الأعناق من لغب رغا « 5 » أدار بها الرّاوي كئوس مدامة * يظلّ فصيح القوم منهنّ ألثغا ودون قوافيها كبا كلّ شاعر * إذا قيد كرها في أزمّته ضغا « 6 » فذلّلتها حتّى تحلّت بمنطق * يردّ على أعقاب وحشيّها « 7 » اللّغا أراك بطرف ما زوى عنك لحظة * ولا افترّ عن قلب إلى غيركم صغى « 8 » بقيت ضجيع العزّ في حصن « 9 » دولة * لبست بها طوق الأهلّة مفرغا وله : « * » ألا هل « 10 » إلى أرض بها أمّ سالم * وصول لطاوي شقّة وبلاغ فليس لماء بعد لينة بالحمى * إذا ذقته بين الضلوع مساغ أصدّ عن الواشي كأنّي طريدة * تراع بمستنّ الرّدى وتراغ « 11 »
--> ( 1 ) . في ل 2 : صاح . القماءة : الحقارة ، أي أذلّه . وثغت الشاة : صاحت . كنّي عن الممدوح بالضرغام ، وعن عدوّه المهجوّ بالشاة . ( 2 ) . في الأصل : سحا . شحا : فتح . يستقري : يتتبع . الممضّغ الملجلج الركيك الذي لا طائل تحته . ( 3 ) . في الديوان ، ل 1 : صرى . في ق : صدى . لأب : إذا عطش . صرى : ماء مجموع منتن . ( 4 ) . أهيغ : واسع . ( 5 ) . البيتان ساقطان في ل 2 . ( 6 ) . ضغى : صاح عجزا وقصورا . ( 7 ) . في الأصا : وحشيّه . ( 8 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : صغا . المعنى : لا انظر إلى غيرك ولا أميل إلى من سواك . ( 9 ) . في الديوان : حضن . معنى البيت أن الدولة سمت بك حتى تصير لك الأهلة طوقا مفرغا . ( * ) . الديوان : القصيدة رقم 181 . 2 / 77 - 78 . ( 10 ) . في الأصل : إلى . الشقة : المسافة البعيدة . البلاغ : اسم من التبليغ وهو الايصال . ( 11 ) . الطريدة ما طردت من في صيد وغيره . تراع : تفزع . وراغ الثعلب يروغ روغا وروغانا .